محمد بن عبد الوهاب

125

الكبائر

131 - وروى الترمذي وحسنه « لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا ، إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان ، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي ، أو فاجر شقي ، الناس من آدم ، وآدم خلق من تراب » عبية بتشديد الباء وكسرها الفخر والكبر .

--> ( 131 ) رواه الترمذي المناقب 5 / 690 رقم 3955 وأبو داود الأدب 4 / 331 رقم 5516 وأحمد 2 / 361 وقال الترمذي حسن غريب وصححه الشيخ ناصر في صحيح الجامع 2 / 963 رقم 5482 . الجعل : هي الخنفساء . عبية الجاهلية : نخوتها وكبرها . مؤمن تقي وفاجر شقي : قال الخطابي معناه أن الناس رجلان مؤمن تقي فهو الخير الفاضل وإن لم يكن حسيبا في قومه ، وفاجر شقي فهو الدنيء وإن كان في أهله شريفا رفيعا اه - . وقيل إن المفتخر المتكبر إما مؤمن تقي فإذا لا ينبغي له أن يتكبر على أحد ، أو فاجر شقي فهو ذليل عند الله ، والذليل لا يستحق التكبر ، فالتكبر منفي بكل حال ، ولا يليق بمن أصله التراب النخوة والتجبر ، أو إذا كان الأصل واحدا فالكل إخوة فلا وجه للتكبر لأن بقية الأمور عارضة لا أصل لها حقيقة .